أبو علي سينا

207

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )

فإن كان وضع السطح في المحاذاة التي بين الرائي والمضئ الفاعل للاستنارة لم ير ذلك السطح كسطح الفلك والهواء . وإن كان السطح خارجا عن ذلك كسطح الماء ونحن في الهواء ، والمضئ ليس في هذه المحاذاة ، فإن ذلك السطح ينعكس عنه الضوء الآتي من المضئ إلى البصر ، فيرى متميزا ، فقد علمت ما نعنى بالعكس . وإن كان في داخل السطح المنعكس عنه مرئى أراه ما هو فيه على أنه مشف وأراه على أنه مرآة ، وكانت المرآة التي هناك مطابقة لما يحاذى المرئى إن كان مكشوفا للرائي . وإن كان مستورا وكانت المرآة ملتقى الخط الخارج من البصر والعمود الخارج من المرئى الذي في الماء ، فإن شبحه يتأدى عنه على استقامة . فإنك إن ألقيت خاتما في الطشت بحيث لا تراه ثم ملأته ماء رأيته . وإن كان المرئى خارجا عن شفاف متوسط غير الشفاف الذي فيه الرائي والمضئ ، فإن المشف المتوسط يريه وإن كان ليس كذلك « 1 » ، بل هو من جهة الرائي ، فإن سطح ذلك المشف لا يريه إلا أن يجعل له لون غريب بشئ يوضع من ذلك الجانب حتى يرى ككرة البلور الملون أحد جانبيها .

--> ( 1 ) - في تعليقة نسخة : قوله وان كان ليس كذلك : يعنى ان كان ذلك المشف وقع خلف المرئى بالنسبة إلى الرائي فإن كان المرئى متوسطا بين البصر وذلك المشف لم يؤده المشف كذا في التلخيص .